ياسين سعيد نعمان يحذر من تشكيل “مجلس شيوخ الجنوب العربي” ويعتبره خطراً على الهوية الوطنية ومستقبل الدولة اليمنية

حذر سياسي ودبلوماسي يمني بارز من مخاطر تشكيل “مجلس شيوخ الجنوب العربي”، الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا من قبل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، المدعوم إماراتيًا. وقد شمل القرار سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالمليشيات المسلحة، وتضمن تشكيل لجنة تحضيرية لإشهار المجلس برئاسة علي عبدالله سالم الكثيري.
في تعليقاته التي نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر ياسين سعيد نعمان استدعاء الماضي السياسي لحل مشكلات الحاضر والمستقبل خطوة خاطئة. وأوضح أن التاريخ يحمل دروسًا وعبرًا تتطلب الفهم الصحيح وسياقًا يتماشى مع الظروف الحالية. وركز على أن البشر لا يمكنهم إعادة إنتاج حالات سياسية سابقة، حيث إن محاولات ذلك انتهت بفشل متكرر ونتائج سلبية.
وأضاف نعمان أن الماضي، رغم كونه ثروة معرفية، لا يمكن أن يكون مرجعًا لتمثيل المكونات السياسية المؤهلة للقيام بدور فاعل في تشكيل المجتمع الحديث. كما اعتبر أن القرارات المتعلقة بتشكيل المجلس تهدف إلى إعادة تفكيك الجنوب إلى مكوناته التقليدية القديمة، مشددًا على الحاجة إلى اعتماد مفهوم المواطنة كقاعدة لبناء المجتمع والدولة.
وأكد أن بناء دولة وطنية قوية يستلزم تعزيز مفهوم المواطنة، الذي يضمن حقوقًا متساوية ويفتح المجال للأفراد ليصبحوا قادة وطن، بدلاً من العودة إلى الأنماط التقليدية والقبلية. واستند في رؤيته إلى أهمية تكوين نسيج مجتمعي متكامل يعكس تطلعات الشعب ويعزز من وحدته.
ختامًا، خلف قرار تشكيل المجلس الكثير من النقاشات الحادة، إذ اعتبرت العديد من الأطراف أن هذا الإجراء يمثل محاولة غير موفقة لإعادة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي بأساليب غير ملائمة تتجاوز تطلعات الشعب الجنوبي، مما يزيد من تأزم الوضع في البلاد.